الرئيسية | شعر | إلى إله الحرب | دارين أحمد
دارين أحمد

إلى إله الحرب | دارين أحمد

دارين أحمد (سوريا):

 

 

يشبهنا كلُّ ما يحدث
العربة وظلّها
الكلاب النابحة حولنا
الحصان الجائع وأثر حافره الهلالي على الرمل
أشكالنا وهي تدفع العربة؛
لا جذور لنا في هذه الأرض إلا الظلال التي تركناها تجف تحت الشمس
بعيدًا بعيدًا عن هنا.

*

عليك أن تخاف، أيها المحدق في ذعرنا، من عيوننا الجائعة السارحة في العراء!

*

نعطيك كل المفاتيح التي نحملها، بعيونها الواسعة وجسدها المتصلب… لك أن ترنها في مجيئك ورواحك، وإن سئمت أنين البيوت التي أنجبتها ارمها لتسقط فينا مرة أخرى.

*

الفم في الوجه بحيرة
العين بئر
العنق الذي يشتهيه الله دائمًا، جسرٌ متهتك لانبياء متعبين.

*

لكننا لم نمت بعد
لدينا الوقت
ولدينا صمت يكفي ملء صدورنا
ستشيرُ إلى نهر وقد نبكي ونشيرُ إلى قبر خلفنا.
لم نمت بعد
لدينا المكان
ولدينا العصيُّ نجر بها مطر الليلة الفائتة
ستُغْرِق نملة وقد نمد القش في أيدينا ونغرقُ ظلَّ الغيمة السوداء في الأعلى.

*

أين تضع هذه الحرب بيوضها؟ كيف يتسع جسد الفريسة الناحل لكل من قَتَلَتْ؟
وعندما تخمد النار في النهاية… ما الذي سيضيئه جمرها؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*