الرئيسية | شعر | الشعراء يموتون | محمد السناني
محمد السناني

الشعراء يموتون | محمد السناني

محمد السناني (عُمان):

 

 

1

الشعراء يموتون

الفتيات الجميلات يتزوجن

الموج يرتطم بالسواحل أبد الدهر

القصيدة الآن تفتش عن فمٍ يقولها

الذباب حارس الموتى

والألماس يلمع بشدة

2

القلب مقعد حجري متشقق

في حديقة مهجورة يخطط أحدهم

للاستيلاء عليها

الفتاة التي تعبت من المشي

استراحت عليه قليلا

وأكملت طريقها نحو قلوب أخرى

3

الأمل حقنةُ هواءٍ في وريد مريضٍ

لا أملَ من شفائه.

في انتظار الانسداد التام

أقضي اللحيظات الأخيرة ضَجِراً

مفتِّشاً عن قصيدة أخيرة كشاهدة قبر

4

الدخان يتلاشى كالأمنيات

مستغرقاً في انتظاره الممض

راح يعرّي الهواء من احتمالات السكون

لا نَسَمَاتٌ قادمةٌ تبشِّرُ بميلاد مسرَّةٍ منتظرة

5

ينظر القمر الأعمى إلى صورته في البحر

ينظر الأعمى للعالم من خلال أصابعه

أنظر أنا الذي دون عيون إلى المرآة

من خلال الشظايا والجروح الصغيرة

6

مالك الحزين يتلمّس خطواته المائية

بحذر الصياد

طلقةٌ تدوّي من بعيد

يجفل الموج

الرمل مصحفٌ

كيف أكتب الطريق بأقدام عاجزة

أيها الدرب كن متاهةً

7

مالك الحزين يتلمّس خطواته المائية

بحذر الصياد

طلقةٌ تدوّي من بعيد

يجفل الموج

الرمل مصحفٌ

كيف أكتب الطريق بأقدام عاجزة؟

أيها الدرب كن متاهةً

8

عندما تصل للبيت

اشكر الطريق التي شقّها التيه من أجلك

هل تعلم كم من خطوات ضلّت سبيلها

في الكلمات والسهر دون نجوم ونساء

المغنّون يشقون حناجرهم

9

المدينة في الليل تشبهكِ

لا ترد على دعوات الشاعر المتكررة

في اللقاء على مقاهي الرصيف النادرة

في ظهيرات الشتاء النادرة أيضا

تبا للمسافة والعجز

10

البحر دون قراصنة

الثغور دون مرابطين

سلامٌ هشٌّ بين النميمة والمكر

الآخرون يشحذون سكاكينهم في الأقبية

من أجلنا فيما نحن نرقص حول جثة الوطن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*