الرئيسية | حدائق الكتب | رواية آلام فيرتير | غوتيه
آلام فيرتير

رواية آلام فيرتير | غوتيه

غوتيهرواية “آلام فيرتير” تعد بمثابة بيان متحمس للشباب الطائش، وقد أعطت هذه الرواية مزيدا من النبالة ل”جوته”.كان نجاح هذا العمل في عام 1774 مدهشا وأصبحت شخصية “فرتر” رمزاً لجيل بأكمله. البحث عن المطلق وسمو الحب وغنائية الألم.. كل هذا يتوافر في هذه الرواية التي تعد أحد النصوص الشهيرة المؤسسة للرومانسية. إن “فرتر” الذي أقام منفرداً على جبل العاطفة التي أحس بها نحو “شارلوت” وقع فريسة للدوار. إن هدف رغبته ليس إلا خطيبة أفضل أصدقائه، لكن نقاء روحه لم تتسامح مع فكرة الخيانة. لو يكتشف “جوته” بإظهار صعوبة الاختيار ولكنه أوضح بالتحليل الدقيق العذاب الداخلي للشخصية التي قرت الموت. لكن انتحار “فرتر” لم يكن فقط رد الفعل الغالي للحب المستحيل، ولكن نتج عنه أيضاً إثبات حالة للفشل الذريع: لإنسان لا يمكن أن يصل إلى حدود المطلق. المعاناة قدر لا يمكن أن يهرب منه أي شخص عاقل. أوضحت هذه الرواية قسوة الحياة التي تكبد البراءة بمجموعة محزنة من الأوهام. اعتبر تاريخ الأدب هذه الرواية أفضل تعبير ندهش عن الإحساس بما قبل الرومانسية بأيد ألمانية. ما زال قارئ اليوم يتأثر بالإحساس السوداوي والنهاية التعسة للبطل.

آلامآلام الشاب فرتر (بالألمانية: Die Leiden des jungen Werthers) هي رواية رسائلية وشبة ترجمة ذاتية من تأليف الأديب الألماني يوهان فولفجانج فون جوته وهي أول رواياته، نُشرت للمرة الأولى في عام 1774 ثم نُشرت طبعة منقحة منها في 1787. وتعتبر الرواية ذات أهمية في حركة العاصفة والاندفاع في الأدب الألماني، وكان لها أيضاً تأثيراً في الحركة الرومانسية في الأدب. أنهى جوته تأليف الرواية خلال ستة أسابيع من الكتابة المكثفة في الفترة من يناير حتى مارس من العام 1774. الرواية حققت استقبالاً رائعاً ووضعت جوته على رأس قائمة الأدباء، وكانت هذه الرواية أكثر أعمال جوته شهرة بين عامة الناس.

لهذه الرواية قصة مؤثرة في حياة غوته والتي أبدعها عقب تعرضه لمأساة غرامية، ففي “فتزلار” كان الحب الثاني في حياة غوته بانتظاره، فهناك تعرف على فتاة تدعى شارلوت، أحبها غوته كثيراً، ولكنها كانت خطيبة أحد أصدقائه، وتألم في حبه لها، فقام بتخليد هذا الحب في روايته الشهيرة “فرتر” والتي تعد واحدة من أهم روايات غوته وأكثرها انتشاراً، وعبر من خلالها عن تجربته الشخصية من خلال بطل الرواية ولكن البطل أقدم على الانتحار في النهاية، وقد حازت هذه الرواية على إعجاب الشباب وتعاطفوا مع ألم العاشق فرتر.

آلام فيرتيركانت الفترة الواقعة بين أعوام 1771 و 1775 م فترة هامة في تاريخ غوته الأدبي فأنتج بها أشهر رواياته نذكر منها: “غوتس، كلافيغو، آلام فرتر، ستيلا، غوتر، وأروين” والعديد من المؤلفات الأدبية الأخرى، مما جعله يرتقي سريعاً بين الأدباء الألمان، وفاقت شهرته وتجاوزت حدود ألمانيا.

فغوته لم يكن مجرد شاعر عادي يسجل خواطره وأفكاره من خلال قصائده الشعرية، وكتبه الأدبية، بل مال إلى التبحر في مختلف العلوم، فأنكب دارساً العلوم والفنون المختلفة مثل الرياضة والرسم والشعر والموسيقى والتصوير، كما قام بدراسة النبات والطب والهندسة والحقوق والسياسة.

وعكف على تعلم اللغات وساعده والده في ذلك فدرس كل من اللاتينية، اليونانية، الإيطالية، الفرنسية، الإنجليزية والعبرية، كما سعى غوته نحو التعرف على ثقافات أخرى فتعمق في الأدب الشرقي فأطلع على الأدب الصيني والفارسي والعربي، بالإضافة لتعمقه في الفكر الإسلامي، ولم يكتف غوته في مجمل إطلاعه على الثقافة العربية على الشعر العربي فقط بل أطلع على كتب النحو والصرف متلهفاً وساعياً نحو المعرفة، كل هذه الأمور أهلته لأن يكون شاعراً متمكناً واسع الثقافة مطلع على العديد من العلوم.

تحميل الرواية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*