الرئيسية | شعر | شَامَاتُ الْكَلامِ | عبد الله بن ناجي
بن ناجي

شَامَاتُ الْكَلامِ | عبد الله بن ناجي

عبد الله بن ناجي (المغرب):

 

 

أَراكَ مَغْلُولاً والغَيْمُ في عَيْنَيْكَ مِلْحُ الْبَحْرِ وَمَوَاوِيلُ الْأُفُولِ

يَمْتَطِي وَجْنَتَيْكَ إلَى أَصَابِعِ قَدَمَيْكَ السَّفْحُ وَصَهِيلُ الْخُيُولِ

مَهْمَا تُخْفِي نَوَايَاكَ ثَنَايَاكَ بِالْحَرَائِقِ تَفُوحُ وَشَائِجَ لِلْكَلامِ

سِيقَانُكَ. نِيرَانُ قَلْبِكَ. عَرَبَاتُ صَحْوِكَ. مَوْتُكَ الْقَرْحُ. سَاحَاتُكَ الْهَوَجُ. الْهَرَجُ فِي لِسَانِكَ. فِيهِ لا تَسْتَقِيمُ أَنْفَاسُكَ فِي الفَرَحِ. لا تَسْتَقِيمُ خُطُوطُ الْجِبَالِ سَوِيَّةً فِي الرَّكْضِ. تَسْرِي مَهْمَا تَجْرِي أَرَاكَ وَرْداً. فِي شِقِّ جِدَارِ الْبَيْتِ تُمْسِكُ الصَّوَارِيَ الضَّوَارِيَ. تُحِيطُ بِالْبَيْتِ. لا بَيْتَ فِي الْبَيْتِ. إلا عِطْرُ أَصَالَةِ الْعُبُورِ إِلَى الْقُبُورِ لا أَرَى. هل تَرى؟

مَا ضَرَّ الْبَحْرَ فِي الْمَرْقَى إِلَى الْعَيْنِ

صَوْتُ الْغَرْقَى شَامَتَانِ: صُرَاخٌ وَنُوَاحُ

كُلُّ الْأَقْدَامِ فِي الْمَرْمَى

كُلُّ زَوَايَا الصَّمْتِ هَمْسٌ

كُلُّ الْمَسَاءَاتِ صَبِيبُ الصَّبْرِ

كُلُّ الصِّيَاحِ إلّا صَوْتَكَ الصَّبَاحُ

كُلُّ الْعَرَقِ الْمُمْتَدِّ فِي خَرَائِطِ الْغَرَقِ

كُلُّ الْكَلامِ كَمَدٌ

تِعْدَادٌ وَعَدٌّ شَدٌّ وَصَدٌّ أَمَدٌ جَزْرٌ وَمَدٌّ

17 يناير 2016

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*