الرئيسية | شعر | في فضل النفط على الدم | أشرف فياض
أشرف فياض

في فضل النفط على الدم | أشرف فياض

أشرف فياض:

 

اِعلمْ عافاك الله

بأن النفطَ قد انتشر وذاع استعمالهُ،

والنفط… كما قيل بأنْ فيه منافع للناس.

***

يا أيها الذين تشردّوا..

قد شاع تردّكم بين الأمصار

وأفلستم

وانقطعت سُبُل خلاصِ الروح

من العدم المتفشي في أضلعكم

***

دمُك الأبكمُ لن ينطقَ

مادمت تباهي بالموت

وتعلن سراً أنك قد أودعت الرّوحَ لدى من لا يفقهها.

فقدان الروح سيستغرقُ وقتاً لا يكفي

لمواساة الفزع لعينيك على ما ذرقت من نفطِ.

***

وكذلك حًدث سيّد قوم:

من كان له نفطّ يقضي بالمشتقات المسفوكة منه

حوائجه..

خيرٌ ممن يوقدُ عينيه..

لكي يتخذ من القلب إلهاً.

***

لا تملكُ ما يكفي..

ليواسيك أماك نوائبِ هذا الدهر

لا تملكُ صنبورَ دماء..

تنفقه في كلّ وجوه القيم المأفوكةِ

أو ما يلزم كي تُخرج بِضعاً

من عُشر الروحِ وقد حال عليها الدهر

أو حتى ما يكفيك ليومك من غربة.

***

ترتعش الآن

فخذ ما يتسنى من دمك

لكي تملأ بطن الغربة

على نية ردتهم عن روحك

كي تستغفر ماء النهر

وتعتذر جهارا عن دمك المتسرب في جوفه

***

بالنفط تقاوم

وتفتح ما استغلق من حمالات الصدر

لكي ترتشف الكرز وما جاوره

ولكي تنعم برطوبة ما بين الفخذين

وما باركت اللذة

****

ماذا بعد

وقد علق كل المرتدين الفأس على كتفك؟

وقيل بأنك من جازف بدماء لا تغني من شوق

واسترسل في تفخيخ الخمارات بداء البهجة

كي يشرب كأسا دون مقابل

***

مجانا

كلمات مجهضة

وعلبة تبغ مستعمل

وصندوق.. ألقت أمك بصراخك فيه

لكي يلفظك الدم على ضفة خوف من نوع لا تألفه

حيث تعهدك الرعد بتلقيحك للغيم

لكي تولد مطرا لا يمسح عار الفزع عن النهر النائم

في أحضان الخيبة

***

كريات النفط السوداء

تتجول بين خلاياك

وتصلح ما لم يفلح غثيانك

في تخليصك منه

****

وما بالنفط من سوء ولا ضرر

سوى ما لوث الأجواء من فقر يخلفه

***

يوم تسود وجوه المكتشفين لبئر أخرى

وينفخ في قلبك كي تبعث روحك نفطا

يستعمل للأغراض العامة

ذلك وعد النفط .. إن وعد النفط كان مفعولا

انتهى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*